عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
142
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
فيه لكونه فيه أكثر كأثمد وأصبع وأبلم ، فإن وجود أوزانها في الفعل أكثر منه في الاسم أو يكون مفتتحا بزيادة هي بالفعل أولى كأحمد ويعلى . ثم لا بد مع ذلك أن يكون لازما باقيا في اللفظ على حالته الأصلية غير مخالف لطريقة الفعل كما قرر في محله ، فإن كان الوزن خاصا بالاسم أو غالبا فيه لم يؤثر في منع الصرف ، وكذا لو كان فيهما على السواء . وأما قوله : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا فهو جملة محكية أو صفة لمحذوف ، أي : أنا ابن رجل جلا . وأشار إلى الثالث بقوله : ( وإن عدلت فاعلا إلى فعل * لم ينصرف معرّفا مثل زحل ) العدل : صرف لفظ أولى بالمسمى إلى لفظ آخر ، فإذا عدل عن صيغة فاعل إلى صيغة فعل بضم الفاء امتنع صرفه إذا اقترن به التعريف بالعلمية كعمر وزفر وزحل ، فكل منها ممنوع الصرف للعلمية . والعدل في الأول عن عامر ، وفي الثاني عن زافر ، وفي الثالث عن زاحل ، تقديرا لورودها ممنوعة الصرف . وليس فيها ظاهرا إلا العلمية ، وهي لا تستقل بمنع الصرف فحكم بتقدير العدل لإمكانه وتعذر غيره ، فإن ورد فعل العلم ممنوعا من الصرف وفيه مع العلمية ما منع لم يجعل معدولا نحو : طوى ، فإن فيه مع العلمية التأنيث باعتبار البقعة فلا وجه لتكلف غيره مع إمكانه . وإنما عدلوا عن عامر مثلا حال إرادة التسمية به إلى عمر اختصار ولئلا يتوهم إرادة الوصف المنقول عنه . وأشار إلى النوع الرابع بقوله : ( والأعجمي مثل ميكائيلا * كذاك في الحكم وإسماعيلا ) أي : والاسم الأعجمي وضعا كميكائيل وإسرافيل وإبراهيم وإسماعيل مثل طلحة وزينب وأحمد وزحل في الحكم ، وهو عدم الصرف ، لكن بشرط زيادته على ثلاثة أحرف وكونه علما في اللغة العجمية كما مثل بأن تنقل الكلمة ، وهي علم في العجم ، إلى لسان العرب ، فحينئذ تمنع من الصرف للعجمة والعلمية بخلاف ما نقل في لسانهم وهو نكرة كلحام ، أو ما كان نكرة في لسانهم ثم نقل في أول أحواله علما في العربية كبندار ، فينصرف لانتفاء علميته في لغة العجم .